المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

216

أعلام الهداية

4 - من تراثه التاريخي أ - روى المجلسي عن الصدوق بإسناده عن عبد العظيم الحسني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) أسأله عن ذي الكفل ما اسمه ؟ وهل كان من المرسلين ؟ فكتب صلوات اللّه وسلامه عليه : « بعث اللّه تعالى جلّ ذكره مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبيّا ، المرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . وإنّ ذا الكفل منهم صلوات اللّه عليهم ، وكان بعد سليمان بن داود ( عليه السّلام ) . وكان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود ، ولم يغضب إلّا للّه عزّ وجلّ وكان اسمه ( عويديا ) وهو الذي ذكره اللّه تعالى جلّت عظمته في كتابه حيث قال : وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ » « 1 » . ب - المسعودي ، باسناده عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي الرضا ( عليهما السّلام ) أنه قال عن آبائه صلوات اللّه عليهم . قال : « اقبل أمير المؤمنين ومعه أبو محمد [ أي الحسن المجتبى ] ( عليه السّلام ) وسلمان الفارسي فدخل المسجد وجلس فيه فاجتمع الناس حوله إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين اني قصدت أن أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أنك وصي رسول اللّه حقا وإن لم تخبرني بهن علمت أنك وهم شرع سواء . فقال له أمير المؤمنين : « سل عما بدا لك » . فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ، وعن الرجل كيف يذكر وينسى ، وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد فقال : « يا أبا محمد أجبه ، فقال أبو محمد : « أما الانسان إذا نام فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 13 / 405 .